المساواة حتى النهاية

دائما كان ينظر إلى تناول الكحوليات والاضطرابات والمشكلات الصحية الناجمة عنه على أنه ظاهرة ذكورية ولكن فى الوقت الحالى تلاشت هذه الظاهرة وتقلصت الفجوة بين المرأة والرجل وصار السعى للمساواة بين الرجل والمرأة - من قبل المرأة - فى كل شىء حتى فى التعرض للخطر حتى النهاية !

المساواة حتى النهاية
المساواة حتى النهاية

فى دراسة لمجلة بريتش ميدكال جورنال الطبية الشهيرة ، أن معدلات تناول المشروبات الكحولية لدى النساء عموما والشابات منهن على الخصوص قد إقتربت الى حد المساواة مع معدلات تناول الرجال لها

أجريت الدراسة فى جامعة نيو ساوث ويلز بأستراليا وشملت حوالى أربعة ملايين من الرجال والنساء ممن تتراوح أعمارهم بين التاسعة عشرة والمائة عام تقريباً

وتركزت هذه الدراسة على الأفراد من أميركا الشمالية وأوروبا أساساً وباقى دول العالم الى حد أقل

وخلصت الدراسة الى أن نسبة النساء اللاتى يتناولن المشروبات الكحولية حديثاً أصبحت مساوية تقريباً لنسبة الرجال وخصوصاً بين الشابات من النساء بعد أن كانت النسبة اقل من النصف فى الماضى وأقل من الثلث لهؤلاء اللاتى يتناولن الكحوليات بنسبة تلحق بهم أضراراً صحية وأمراضا مثل تليف الكبد

وجاءت الدراسة بأنه ونتيجة للتغيرات الإجتماعية لأدوار كل من الرجل والمرأة وسعى المرأة للمنافسة للعمل فى كافة المجالات التى يعمل بها الرجال والتى قد تحملهن بضغوط شديدة من الأسباب المؤدية الى ذلك إضافة لأسباب أخرى

ومن تلك الأسباب سهولة الحصول على هذه المشروبات وتوفرها بصورة كبيرة وسهلة وبأسعار منافسة

وحملات الدعاية المغرية والتى تستهدف فئة الشباب عموماً والشابات منهن على وجه الخصوص

وتنتهى الدراسة الى ضرورة العمل على برامج توعية مؤثرة للتنبيه والتوعية الى مضار ومخاطر تناول المشروبات الكحولية كتلك البرامج الموجهة للتوعية ضد مضار ومخاطر التدخين والمخدرات . وخصوصا بين الشابات اللاتى هن أمهات المستقبل حيث يمتد الأثر الضار لديهن الى الأجنة فى أرحامهن !

وتوجه الدراسة الى إيجاد حلول غير نمطية لهذه المشكلة مثل - إنتاج كحوليات أقل تركيزاً - ورفع أسعارها - وحظرها وتجريم بيعها خصوصا ً على الفئات العمرية الأكثر تأثرا من المراهقات والمراهقين