الطائرة الشمسية سولار إمبولس تتحول إلى مشروع عسكرى

تم تقديم طائرة سولار إمبولس إلى العالم على أنها مستقبل الطيران غير الملوّث للبيئة، وتم بيعها العام الماضي لشركة ناشئة غير معروفة تخطط للجوء إلى هذا النوع من التكنولوجيا لتطوير طائرات استطلاع بدون طيار تُستخدم في القطاع العسكري.

الطائرة الشمسية سولار إمبولس تتحول إلى مشروع عسكرى
طائرة سولار إمبولس 2 التي تعمل بالطاقة الشمسية، يقودها برتران بيكار، وهي تحلق فوق جسر خليج أوكلاند في سان فرانسيسكو في 23 أبريل 2016.

على عكس ما رافق مغامرة سولار إمبولس من صخب إعلامي، تم في 11 سبتمبر من عام 2019 الإعلان عبر بيان صحفي عادي، عن إبرام صفقة بيعرابط خارجي الطائرة التي تعمل بالطاقة الشمسية والتي أكمل فيها برتران بيكار وأندريه بورشبيرغ رحلتهما غير المسبوقة حول العالم في عام 2016رابط خارجي.

سوف تستمر سولار إمبولس، في المرحلة الجديدة المخطط لها، في إبراز أهمية أن التقنيات "النظيفة" غير الملوثة للبيئة يمكن أن تتحدى المستحيل، كما يمكنها في نفس الوقت أن تبني مستقبلاً مستداماً. مع "سكاي دويلر"  Skydweller، ستحقق سولار إمبولس، الطائرة الأكثر شهرة في العالم والتي تعمل بالطاقة الشمسية وتتمتّع بقدرة تحمّل لا حدود لها، فوائد ملموسة على صعيد الصالح العام"، كما يقول بيكار متحمساً في البيان الصحفي.

لكن، وفقاً لتحقيق أجرته قناة الاذاعة والتلفزيون العمومية السويسرية الناطقة بالفرنسية RTS، فإن لدى شركة "سكاي دويلر أيرو" الإسبانية الأمريكية الناشئة، والتي تمتلك موقعاً عادياً بسيطاً على الإنترنترابط خارجي، نوايا ذات طابع عسكري فيما يتعلّق بمستقبل سولار إمبولس 2؛ فمن المتوقع أن تكون هذه الطائرة بمثابة الأساس الذي سيبنى عليه تطوير طائرات ذاتية القيادة قادرة على الطيران المستمر لأغراض المراقبة والاتصالات.

وأثار المساهم الرئيسي في "سكاي دويلر"، وهو مجموعة الدفاع الإيطالية "ليوناردو" (فينميكانيكا Finmeccanica سابقاً)، مفهوم الآلة المستقلة القائمة على سولار إمبولس خلال معرض دبي لطيران الأخير: مشروع قادر على "حمل الرادار والبصريات الإلكترونية وأجهزة الاتصالات السلكية واللاسلكية وأنظمة التنصت والاعتراض عبر الهاتف".

وليوناردو، التي تمتلك ما يقرب من 15% من "سكاي دويلر"، على يقين بإمكانية حصول هذه التطورات المستقبلية.

اليوم، يتم إعادة تجميع الطائرة التي حلقت حول العالم، في مطار "الباسيتي" في إسبانيا، بعيداً عن الأنظار. وكانت مجموعة شركات "سكاي دويلر"، التي يقع مقر شركتها الأم في ولاية ديلاوير - وهي ولاية أمريكية ذات نظام ضريبي متساهل – قد أعلنت أن الطائرة ستكون جاهزة قريباً للعودة إلى الطيران. ونذكر هنا أن المجموعة رفضت طلبات إجراء مقابلة معها.

وقد تم تدريب طيار الاختبار القديم لسولار إمبولس وهو المسؤول عن إعادة الآلة إلى الطيران، إلا أن هدف "سكاي دويلر" على المدى الطويل، هو استبدال البشر بنظام مستقل، والاستفادة من الوزن المنخفض لتثبيت أدوات الرصد والمراقبة.

عند سؤاله عن الأغراض العسكرية المعلنة للمشروع، أكد برتران بيكار لقناة الاذاعة والتلفزيون العمومية السويسرية الناطقة بالفرنسية RTS، أن عقد البيع تضمن اشتراطات بأن طائرة سولار إمبولس لن تتحول إلى طائرة هجومية.

"إنها طائرة لن يتم تسليحها أبداً. هذا الأمر واضح تماماً، ومذكور كبند من بنود العقد "، على حدّ قوله.